الشيخ محمد علي الأنصاري

409

الموسوعة الفقهية الميسرة

- ترجيح المعيّن على المخيّر ، كما لو نذر عتق رقبة ، ووجبت عليه كفّارة إفطار شهر رمضان عن عمد التي أحد أفرادها عتق رقبة ولم يمكنه إلّا عتق رقبة واحدة ، فيقدّم العتق للنذر ؛ لأنّه معيّن ، وأمّا العتق للكفّارة فله بدلان آخران وهما : إطعام ستّين مسكينا ، وصوم ستّين يوما . - ترجيح المقيّد بالقدرة العقليّة على المقيّد بالقدرة الشرعيّة ، كتقديم الأمر بوفاء الدين - وهو من حقوق الناس - على الأمر بالحجّ - وهو من حقوق اللّه تعالى - لأنّ القدرة المنظورة في الأمر بوفاء الدين عقليّة ، والقدرة المنظورة في الأمر بالحجّ شرعيّة ؛ لأنّها مأخوذة في لسان الدليل . وغير ذلك من المرجّحات . راجع : تزاحم . ب - التعارض : ويراد بالتعارض تخالف الدليلين من حيث الدلالة ، والتعارض قد يكون بدويا يزول بأدنى تأمّل ، مثل تعارض العامّ والخاصّ ، والناسخ والمنسوخ ، والحاكم والمحكوم ، ونحو ذلك . وقد يكون مستقرّا ، كتعارض المتباينين والعامّين من وجه . ويرجع في ذلك إلى مرجّحات باب التعارض ، وهي مرجّحات من حيث سند الرواية ، ويعبّر عنها بالمرجّحات السنديّة ، ومرجّحات من حيث مضمون الرواية ودلالتها ، ويعبّر عنها بالمرجّحات الدلاليّة . فمن الأوّل أعدليّة الراوي وأوثقيّته ، ومن الثاني موافقة الكتاب العزيز . وعند فقد المرجّحات بنوعيها يتساقط الدليلان على ما هو المبنى المعروف ، أو يتخيّر بينهما على غيره . راجع : تعارض . 2 - الاختلاف في الأدلّة غير اللفظية : والمقصود منها الأصول العمليّة ، وهذه مختلفة ، وبعضها مقدّم رتبة على بعض ، فلو كان المتخالفان مختلفين رتبة قدّم الأقوى رتبة ، كالاستصحاب بالنسبة إلى سائر الأصول العمليّة - على ما هو المعروف - وإن كانا في رتبة واحدة تساقطا . 3 - الاختلاف بين الأدلّة اللفظيّة وغيرها : وهنا يقدّم الدليل اللفظي قطعا ؛ لأنّه لا مجال لغيره مع وجوده . إذن إذا كان الاستحسان هو الأخذ بأقوى الدليلين ، فهو صواب ، لكن لا معنى لعدّه دليلا مستقلّا مقابل الكتاب والسنّة . الثاني - الاستحسان والعرف : وينتظم فيه ما اخذ في الاستحسان من رجوعه إلى العرف ، كالاستحسان في عقد الاستصناع ، وهو عقد على معدوم ، وصحّ استحسانا لأخذ العرف به . وهذا النوع من الاستحسان من صغريات مسألة « العرف » وحجيّته ، وهو غير حجّة إلّا